منتدى مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين

منتدى المدارس الاردنية و العربية و العالمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سقوط الاغالبة في تونس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد زكي
مشرف قسم الكشاف
مشرف قسم الكشاف


ذكر عدد الرسائل : 277
العمر : 22
نقاط التميز : 3438
السٌّمعَة : 0
الاوسمة :
احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

الدولة :
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

مُساهمةموضوع: سقوط الاغالبة في تونس   الأحد ديسمبر 14, 2008 4:06 pm

سقوط الأغالبة في تونس


الحركات الانفصالية في العالم الإسلامي ارتكزت على عديد من الأسس المتباينة ، وجنحت كل منها الى حجة تعطيها مشروعية الوجود والبقاء ، فبعضها قد التمس السبب في الانفصال من نزعة سياسية ، وبعضها قد التمسه من نزعة مذهبية ، وبعضها قد التمسه من نزعة قومية ، وبعضها قد التمسه من ‏(‏ ضعف الخلافة ‏)‏ ‏.‏


ولم نجد في تاريخ هذه الحركات ذلك الشجاع الصريح الذي يعلن ان رغبته في الانفصال ترجع الى سبب حقيقي واحد هو الرغبة في الوصول الى السلطة ‏.‏‏.‏ وتملك الحكم ‏.‏‏.‏ والمجد الأدبي والمالي ‏.‏


وفي فترة متقاربة بدات الحركات الانفصالية تظهر في العالم الإسلامي ، وكانها خصيصة جديدة من خصائص التطور التاريخي لهذه الفترة ، فالأندلس انقسمت عن الخلافة العباسية بقيادة عبد الرحمن الداخل ‏(‏ صقر قريش ‏)‏ ومثلت بوجودها اخر ومضة من ومضات وجود بني امية ، وظلت باقية ثلاثة قرون تمثل هذه الومضة ، وانقسم بنو طاهر في خراسان انقساما تبعوا فيه دولة الخلافة العباسية عكس بني امية في الأندلس ، وانقسم في مصر ابن طولون في تاريخ قريب من هذا ‏.‏


وكان لا بد للمغرب العربي ، وهو الأرض الواقعة كجسر تاريخي بين الامتداد العقائدي الذي وصل الى مشارف باريس وبدا ينحسر بعد موقعة بلاط الشهداء و استشهاد عبد الرحمن الغافقي ‏.‏‏.‏ بينه وبين مركز الإسلام الأصيل ومهبط الوحي وارض العرب ان تظهر فيه هذه الظاهرة ‏.‏


والحق ان الحركات الانفصالية في المغرب العربي كانت تملك المبرر في الانفصال ، فان عمال بني امية كانوا قد اساءوا السيرة فيهم وعاملوهم ‏"‏ كبربر ‏"‏ اي كمواطنين من الدرجة الثانية ، كما ان اهل العراق بكل ما اثير بينهم من جدل كلامي وفتن عقائدية ‏.‏‏.‏ قد حملوا هذا الجدل وهذه الفتنة اليهم وحرضوهم على خلفاء بني امية ، وولدوا فيهم الرغبة في الانفصال ‏.‏ وعلى مشارف القرن الثالث الهجري كانت هناك دول ثلاث منفصلة تحكم المغرب العربي ولا تخضع للخلافة العباسية الا اسما ‏.‏‏.‏ وهي ‏:‏ الأدارسة والأغالبة والرستميون ‏.‏‏.‏ وكانت هذه الدول بوضعها ذاك تمثل الأرض القابلة لاي امتداد طموحي ‏.‏‏.‏ ووجد فيها الفاطميون فيما بعد الأرض الصالحة لغرس بذورهم ‏.‏


وكانت دولة الأغالبة التي قامت في تونس سنة 184 هـ ابرز الدول الانفصالية في المغرب العربي ‏.‏


وكان مؤسسها ابراهيم بن الأغلب الذي ارسله الخليفة العباسي هارون الرشيد لخلق الاستقرار في المغرب العربي في ظل حماية العباسيين ، يتمتع بقدر كبير من الشجاعة والذكاء ، وقد اتخذ ابراهيم مدينة القيروان عاصمة له ، وبعد وفاته سار بنو الأغلب على منواله في توطيد امن المغرب وتقوية اسطوله وجيشه وتنمية موارده ‏.‏


وكان ابرز ما قدمه الأغالبة للاسلام هو فتحهم لصقلية وضمها الى ارض الإسلام ، بقيادة قائدهم اسد بن الفرات في عهد اميرهم زيادة الله بن ابراهيم الأغلب ، الذي تولى الحكم سنة 201 هـ ، كما انهم تقدموا فاستولوا على جنوب ايطاليا ، ويقال ‏:‏ انهم واصلوا زحفهم حتى دقوا ابواب روما ‏.‏


وقد ازدهرت الحركة الاقتصادية والعمرانية في افريقيا التونسية على عهدهم ، كما ان الأمن قد ساد البلاد واصبحت تونس ـ على الجملة ـ عامرة مزدهرة ازدهارا عظيما ‏.‏‏.‏ وقد اسسوا بالقيروان عدة مساجد لعبت دورا كبيرا في تدعيم الحضارة الإسلامية ، ومن ابرزها جامع الزيتونة الذي اصبح في المغرب كالأزهر في الشرق ولعب دورا مهما في الحياة العلمية الإسلامية ‏.‏


وقد اشتهر بعض ملوك الأغالبة بالقسوة الشديدة ، وكان سفك الدماء عندهم اسهل من شرب الماء ، ولعل هذا من ابرز ما اخذ عليهم ، وقد مد من عمرهم في المغرب انصراف الخلافة العباسية الى مشكلاتها المشرقية ‏.‏‏.‏ وعدم قطعهم لكل اواصر المودة مع الخلافة العباسية ، وبالتالي رضيت الخلافة في ظل ظروفها بالقدر الذي يدينون به بالطاعة لها ‏.‏ كما اسكتها انتصارات الأغالبة في معارك الجهاد ضد الصليبيين في اوروبا والساحل الجنوبي الأوروبي وجزر البحر الأبيض المتوسط ‏.‏


هذا كله قد غفر لهم بعض اخطائهم وجعلهم يعيشون اكثر من قرن من الزمان يحكمون تونس وملحقاتها ، ويحكمون صقلية ويفرضون هيبتهم على الدول الأوروبية ‏.‏


لكن الدول الانفصالية لا يمكن ان تقف امام الحضارات الجامعة التي تمثل كيانا وجوديا له ابعاده الحضارية المتكاملة ‏.‏


ومن هنا فلم يستطع الأغالبة الصمود امام الفاطميين الذين برزوا في المغرب بقيادة داعيتهم ابي عبيد الله المهدي ‏.‏‏.‏ فسقطوا على يد الفاطميين هؤلاء سنة 296 هـ ‏.‏


لقد سقطوا ـ اولا وقبل كل شيء ـ باعتبارهم حركة انفصالية لا تستطيع ان تصمد امام كيان حضاري زاحف له راية الأيديلوجية يقف تحتها ، مهما اختلفنا في ابعاد هذه الراية ‏.‏‏.‏ او هذه الأيديلوجية ‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سقوط الاغالبة في تونس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين :: المنتدى العام-
انتقل الى: