منتدى مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتدى مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين

منتدى المدارس الاردنية و العربية و العالمية
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 غزوة بدر...وقضية الأسرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد زكي
مشرف قسم الكشاف
مشرف قسم الكشاف


ذكر عدد الرسائل : 277
العمر : 23
نقاط التميز : 3754
السٌّمعَة : 0
الاوسمة :
احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

الدولة :
تاريخ التسجيل : 04/12/2008

مُساهمةموضوع: غزوة بدر...وقضية الأسرى   الإثنين مايو 18, 2009 2:58 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



انتهت معركة بدر ، ولا تزال الفئة المؤمنة تعيش أجمل لحظات انتصارها ، وكل فردٍ من أفرادها تتراءى له مشاهد التعذيب والاستضعاف التي مارسها طغاة قريشٍ أيّام مكّة ، ثم ينظر إلى جثث المشركين وقد تناثرت هنا وهناك ، فتهيج في نفسه مشاعر لا تُوصف من الفرحة والبهجة ، والشكر لله عز وجل الذي أتمّ النصر ، وأعلى الحق ، وأزهق الباطل .



في تلك اللحظات جاء الأمر النبوي بجمع جثث صناديد قريش ، ليعلم الجميع كيف تكون عاقبة الكفر وأهله ، وليغدو مصرعهم عبرةً للأجيال ، فانطلق الصحابة ينفّذون أمر رسول الله – صلى الله عليه وسلم – دون إبطاءٍ ، وكان من بين هؤلاء عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ، الذي قام يتفحّص وجوه الجثث من حوله ، فإذا به يصل إلى أبي جهل وهو في الرمق الأخير ، فانطلق إليه مسرعاً ، فقال له : أأنت أبو جهل ؟ ، فردّ عليه : وهل فوق رجل قتلتموه أو رجل قتله قومه ؟ ، فقال ابن مسعود : أخزاك الله يا عدو الله ، فنظر أبو جهل إلى ابن مسعود رضي الله وهو جاثم على صدره ، فقال له : لقد ارتقيت يا رويعي الغنم مرتقى صعبا ، فقطع ابن مسعود رأسه فجاء به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يبشّره بمقتل عدوّه اللدود .



وتمكّن المسلمون من جمع جثث المشركين التي بلغت أربعاً وعشرين جثّة ، فأمر النبي – صلى الله عليه وسلم – أن تُسحب سحباً وتُلقى في أحد الآبار المهجورة في المنطقة ، وكان من بين أولئك القتلى والد أبي حذيفة رضي الله عنه ، فلمح النبي – صلى الله عليه وسلم – التأثّر في وجه ولده فقال له : ( يا أبا حذيفة ، والله لكأنه ساءك ما كان في أبيك ) ، فقال : " والله يا رسول الله ما شككت في الله وفي رسول الله ، ولكن إن كان – أي والده - حليماً سديداً ذا رأي ، فكنت أرجو أن لا يموت حتى يهديه الله عز وجل إلى الإسلام ، فلما رأيت أن قد فات ذلك ، ووقع حيث وقع أحزنني ذلك ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير " ، رواه الحاكم .



وظلّ النبي – صلى الله عليه وسلم – في ساحة المعركة ثلاثة أيّام ، وصارت سنّةً في معاركه كلّها ، حتى إذا كان اليوم الثالث أمر بتجهيز راحلته ثم انطلق إلى موضع دفن المشركين ، وجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم : ( يا فلان بن فلان ، ويا فلان بن فلان ، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله ، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا ، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) ، فاستغرب الصحابة أن يُنادي رسول الله – صلى الله عليه وسلم - أجساداً لا أرواح لها ، فأجابهم بقوله : ( والذي نفس محمد بيده ، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ) رواه البخاري .



وبعد الانتهاء من المعركة برزت مشكلة جديدة لم يتعامل المسلمون معها من قبل ، ألا وهي كيفية التصرّف في الغنائم التي غنمها المسلمون في المعركة ، هل يعطونها للطائفة التي قامت بجمعها وحراستها ؟ ، أم يعطونها للذين قاموا بمطاردة فلول المشركين ؟ ، أم أن الذين قاموا بحراسة النبي – صلى الله عليه سلم – أثناء وبعد المعركة هم أحقّ الناس بتلك الغنائم ؟ ، ونزل القرآن الكريم مجيباً عن تلك التساؤلات : { يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } ( الأنفال : 1 ) ، { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ( الأنفال : 41 ) ، رواه أحمد ، فقسّم النبي – صلى الله عليه وسلم – الغنيمة بينهم بالتساوي .



ولم ينسَ النبي – صلى الله عليه وسلم – نصيب أناسٍ تخلّفوا عن المعركة لظروفٍ خاصّة ، كان منهم عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، حيث كان يقوم برعاية شؤون زوجته رقيّة رضي الله عنها في مرضها ، وكان منهم أبو لبابة رضي الله عنه الذي أرجعه النبي – صلى الله عليه وسلم – عند خروجه للقتال ، وأوكل إليه أمر المدينة ، ومنهم والحارث بن حاطب رضي الله عنه الذي أرسله النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى بني عمرو بن عوف في مهمّة خاصّة .



ثم جاءت القضيّة الثانية ، وهي كيفيّة التعامل مع الأسرى ، فقد استشار النبي – صلى الله عليه وسلم – صحابته في شأنهم ، فكان رأي أبي بكر رضي الله عنه أخذ الفدية من الكفّار ليتقوّى المسلمون بها ، ولعلّ في ترك قتلهم فرصةً للمراجعة والتفكير بالإسلام ، بينما أشار عمر بن الخطّاب وسعد بن معاذ رضي الله عنهما بقتلهم ، لأنهم أئمة الكفر ، وفي التخلّص منهم ضربةٌ قويّة لأهل مكّة ، بل قال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه : " يا رسول الله ، انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه ، ثم أضرمه عليهم نارا " .



ومال النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى رأي أبي بكر رضي الله عنه ، فحسم الخلاف واختار الفدية ، لكنّ الله عز وجل عاتب نبيّه عتاباً شديداً على هذا الاختيار ، وذلك في قوله : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم ، لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ، فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا واتقوا الله إن الله غفور رحيم } ( الأنفال : 67-69 ) ، والعتاب إنما جاء لقبول النبي – صلى الله عليه وسلم – للفداء في وقتٍ لم تكن فيه الغلبة والظهور لأهل الحقّ ، مما يكون سبباً في ضعف المسلمين ومعاودة خصومهم للقتال ، وهذا لا يصبّ في مصلحة المسلمين .



وقد تأثّر النبي – صلى الله عليه وسلم - من عتاب ربّه له غاية التأثّر ، وتذكر كتب السيرة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم – و أبي بكر رضي الله عنه وهما يبكيان ، فقال : يا رسول الله ، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك ؟ ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ، فقال له : ( أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء ، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم - ) رواه مسلم .



ثم أذن الله سبحانه وتعالى بقبول الفداء ، فجعل الأسرى يفتدون أنفسهم بما يملكون من المال ، فمنهم من كان يدفع أربعة آلاف درهم ، ومنهم من كان يدفع أكثر من ذلك ، أما الذين لم يكونوا يملكون شيئاً فكان فداؤهم تعليم أولاد المسلمين الكتابة .



وأرادت زينب بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – افتداء زوجها أبي العاص بقلادة لها كانت عند خديجة رضي الله عنها ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رقّ لها رقّةً شديدة ، وقال لأصحابه : ( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها ) فوافقوا على ذلك ، رواه أبو داود .



وقد حاول من كان حاضراً أن يشفع في العباس عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في ترك أخذ الفداء منه ، وقالوا : ائذن لنا فلنترك لابن أختنا عباس فداءه ، فقال لهم : ( والله لا تذرون منه درهماً ) رواه البخاري .



وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم – بمعاملة الأسرى معاملة حسنة ، وقال : ( استوصوا بالأسارى خيرا ) ، فامتثل الصحابة لذلك وضربوا أروع الأمثلة ، يقول أخٌ لمصعب بن عمير رضي الله عنه : " ..وكنت في نفر من الأنصار ، فكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر وأطعموني البرّ ؛ لوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " رواه الطبراني .



وقد تركت هذه المعاملة الحسنة أثرها في قلوبهم ، فأسلم كثيرُ منهم في أوقاتٍ لاحقة ، مثل السائب بن عبيد وأبو عزيز رضي الله عنهما ، وعاد أولئك الأسرى إلى مكّة وكلّ حديثهم عن كرم أخلاق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه .



إلا أن ذلك لم يمنع النبي – صلى الله عليه وسلم – مِن قتل مَن اشتدّ أذاه للمسلمين كأمثال عقبة بن أبي معيط ، الذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والنضر بن الحارث الذي كان من أكبر المحرّضين على قتال المسلمين .



وعاد الجيش الإسلامي المنتصر إلى المدينة ، يسبقهم زيد بن حارثة رضي الله عنه وهو راكبٌ ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – ليُبشّر الناس ، وانطلقت الجموع إلى نواحي المدينة يستقبلون إخوانهم العائدين ، وكان من بين تلك الجموع أم حارثة رضي الله عنها التي بلغها مقتل ولدها الغلام ، فجاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت : " يا رسول الله ، قد عرفتَ منزلة حارثة مني ، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب ، وإن تكن الأخرى – أي النار - ترى ما أصنع " ، فقال لها : ( ويحك ، أو جنةٌ واحدة هي ؟ ، إنها جنان كثيرة ، وإنه في جنة الفردوس ) رواه البخاري .



أما المنافقون فلم يشاركوا المسلمين فرحتهم ، لأن انتصار المسلمين كان مؤذناً بنهاية أحلامهم في إعادة السيطرة على المدينة ، فاتخذوا سياسة النفاق وإدارة المؤامرات في الخفاء يرأسهم في ذلك عبدالله بن أبي بن سلول الذي قال : " هذا أمر قد توجّه – أي استقرّ - فبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم على الإسلام " رواه البخاري .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
eh_rh
مراقب عام
مراقب عام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1974
العمر : 43
نقاط التميز مسابقات : 20
نقاط التميز : 7485
السٌّمعَة : 33
الاوسمة :
الاوسمة2 : ادارة
احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

الدولة :
تاريخ التسجيل : 28/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر...وقضية الأسرى   الثلاثاء مايو 19, 2009 4:04 am

مشكووووووووووووووووووووووووور

على المساهمة الجيده

************************
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد جاسر
مراقب قسم البرامج
مراقب قسم البرامج
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1263
العمر : 22
نقاط التميز : 4457
السٌّمعَة : 3
الاوسمة :
احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

الدولة :
تاريخ التسجيل : 07/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر...وقضية الأسرى   الثلاثاء يونيو 23, 2009 7:42 pm

مشكووووووووووووووور اخي على هذه المواضيع المميزة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
zgol
عضو خبير
عضو خبير
avatar

ذكر عدد الرسائل : 557
الموقع : alhash-shool.yoo7.com
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالب
المزاج : من الاخر
نقاط التميز : 4807
السٌّمعَة : 0
الاوسمة :
احترام قوانين المنتدى :
100 / 100100 / 100

الدولة :
تاريخ التسجيل : 29/03/2009

مُساهمةموضوع: رد: غزوة بدر...وقضية الأسرى   السبت يوليو 11, 2009 1:12 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
غزوة بدر...وقضية الأسرى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مدرسة الهاشمية الثانوية للبنين :: القسم الاسلامي-
انتقل الى: